الأحد، 2 يونيو 2019

من وحي المسجد يكتبها الشاعر علي محمد صالح

من ديواني (( الجذوة الكامنة )) أخترت لكم هذه القصيدة :-      

[★]{ من وحي المسجد }[★]        

صرح من البنيان صار مشيدا//بيت الإله بعونه بلغ المدى.     
بيت أعيد بناؤه ونظامه//حتى يرى صرحا عظيما أمجدا.  
أعظم به من مسجد يعلو به//صوت المؤذن إنه أحلى ندا. 
يتلى به الذكر الحكيم وتلتقي//فيه النفوس لتجتلي عنها الصدا.   
في سوحه قد كنت طفلا يافعا//أتعلم القرآن لاعدمت يدا.   
من كان ذا فضل ومن أضحى على//نهج المعلم للرسالة أحمدا.
جدي الصالح والحسين كلاهما//قد كان نبراسا وقد صنعا يدا.
وأبي تعهدني لحفظ جيد//في الليلة الظلماء نأتي المسجدا.
نتلو كتاب الله في عرصاته//جازي الإله أبي عظيما سيدا.     
هلا تعود الذكريات فتية//أو يعمر الذكر الحكيم المسجدا.      
ويصير مدرسة تنير طريقنا//في كل منحى للحياة ومسجدا.
يأوي إليه الطالبون حقيقة//والدارسون ومن أتى متعبدا.      
هذه رسالته وتلك عظيمة//أن الحياة بدونه لن تحمدا.       
قد سنها خير العباد طريقة//في دار هجرته فأسس مسجدا.
قد شع منه النور بالوحي الذي//عم البلاد قريبها أو أبعدا.
طه أبو الزهراء خاتم رسله//من جاء بالحق المبين وشيدا.         
من جاء يدعو للرشاد ونهجه//شرع السماء نهاية أو مبتدا.        
كان المعلم والمبين رسالة//كملت بما جاءت به سبل الهدى.
صلى الإله على النبي وآله//ماسبح الكون الفسيح ورددا.        
وجزى ثوابا كل من كانت له//أيد ومن أعطى العطاء وأيدا.  
حتى غدا بيت العبادة شامخا//يعلى نداء الحق يدعو للهدى.    
يأوي إليه المؤمنون تخشعا//ويؤمه من يعمرون المسجدا.
***************
علي محمد صالح .. ليبيا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق