أتنسم حرية
ونسائم الرياحين عبيرها
يفوح في بلدي
وأكاليل الورود بعرض الطريق
أرقص في ذاك الصباح
وأغني كالعناديل
هذي أهازيجي...
منحني الربيع جناحي نحلة
تعمل على هبات النسيم
ذاك الطريق
ألا فٱستفيقوا من سبات
كان عميقا
وطول القيد يكبلني
فهل للحرية أصوات وتسبيح؟
ثار الشعب وٱختار طريقا
سنوات عجاف فهل من تحديق؟
نقاط في فراغ
أمر عجيب
إلى متى سيظل التعتيم والتشتيت؟
لست من القطيع
والنظرة الجنائزية ليست كالتقطيع
والآكل والمأكول بلا قوت
وحق الٱحتجاج محفوظ...
أتنسم حرية
أذهب إلى حقول الزيتون
فإذا الحبات نور
وإذا كلماتي بلا قيد
تنطلق كالعصفور من القفص
ولا تعود
وأكون قصيدا
نبضي أبيات صدرها من الضيق
نطقت بلا تفريق
وعجزها من الفخر قوافيها
تجنح بعيدا عن التطبيل
وهذه الفرس ٱنطلقت
تتنسم حرية
لن تعود إلى الٱسطبل
سترعى في البراري
تحمل المعاني
كنجمة الصبح عندما
تخطت الليل
ونصبت ضياءها
في أوائل الفجر الوليد
حميدة بن ساسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق