الْمِرْأَةُ رُوحُ الْوَطَنِ
لاَ حَيَاةَ لِلْوَطَنِ°.. !
إِنْ كَانَتِ الْمِرْأَةُ فِيهِ مُجَرَّدُ غَانِيَةٍ°
يَرِنُّ خُلْخَالُهَا وَتُصَفِّقُ لَهَا الأَكُفَّ°
أَوْ مَتَاعًا لِلزِّينَةِ كَأَثْمَنِ التُّحَفِ°
دُمْيَةٌ لِلْمَرَحِ وَ.. وِعَاءٌ لِوَفْرَةِ الْخَلَفِ°
وَإِذَا نُودِيَ لِنَهْضَةِ الْوَطَنِ°
تُرِكَتْ فِي آخِرِ الصَّفِّ°
ألاَ فَلْتَعْلَمُوا أَنَّ الْمِرْأَةَ°
مُنْذُ عَهْدٍ سَلَفَ تَعْتَلِي الْمَنَابِرَ°
تَخْطُبُ فِي الشَّعْبِ فَيَقِفُ°
تُوقِدُ نَارًا بِأُفٍّ°
فِي الأَفْرَاحِ أَمِيرَة°..
عَرُوسٌ.. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَرُوسًا.. ؟!
وَالْحِنَّاءُ فِي الْكَفِّ°
وَفِي عَثَرَاتِ الوَطَنِ عُكَّازُُ وَكَتِفٌ°
سَبَّاقَةٌ ... مِقْدَامَةٌ ... كَقَبَسٍ مِنْ نُورٍ..
يَخْتَرِقُ السُجُفِ°
لاَ تَهَابُ الظَلاَمَ تُوَاجِهُ "الظُلاَّمَ"
لاَ قَلْبَ يُوجَفُ°
وَلاَ جَفْنَ يَرْتَجِفُ°
تَقُودُ ... تَسُودُ ... تُضَاهِي الرِّجَالَ°
قَدْ تَتَفَوَّقُ وٌقَدْ تَكُونُ الْكَتِفَ عِنْدَ الْكَتِفِ°
لَبْوَةٌ شَرِسَةٌ بِمَخْلَبٍ وَنَابٍ وَخفٍّ°
لاَ تَتَعَجَّبْ.. ! فَتِلْكَ هِيَ الَّتِي رَأَيْتُهَا
مُنْذُ حِينٍ فِي الْحَرِيرِ تَلْتَحِفُ°
تَفِيضُ أُنًوثَةً وَالإِغْرَاءُ فِي مُقْلَتَيْهَا يُزَفُّ°
المَرْأَةُ... يَا سَادَتِي كَائِنٌ مُخْتَلِفٌ°
هِيَ الْكُلُّ لاَ الضِّعْفُ وَلاَ النِّصْفُ°
هِيَ سَكَنٌ لِمَنْ لاَ سَكَنَ لَهُ°
هِيَ الأَمْنُ لِمَنْ يَخِفُ°
هِيَ بَسْمَةُ الأَمَلِ بَلْسَمٌ لِلْجُرُوحِ°
هِيَ حَشَاشَةُ رُوحِ الْوَطَنِ°
وَحَيَاةُ الْجَسَدِ عَلَى الرُّوحِ تَقِفُ°
فَأَنَّى لِلْوَطَنِ حَيَاةٌ بَلاَهَا وَكَيْفَ° ؟؟
تُونِسَيَّةٌ وَالْكَاهِنَةُ جَدَّتِي
قَادَتْ بِلاَدَهَا كَأَلْـفٍ°
وَسُلاَلَةُ أَمْجَادِي إِلَى عِلِّيسَةَ.. تُنْتَسَبُ..
لاَ عَجَبَ أَنْ تَحْتَرِقَ فِدَاءََ لِلْوَطَنِ وَالْشَرَفِ°
أَيْنَمَا وَجَّهْتَ ناَظِرَيْكَ تَرَى
بَدَوِيَّةَ "المَلْيَةِ" ... جَنُوبِيَّةَ "الحِرَامِ"
بَلْدِيَّةً بـ "السفساري" تَلْتَفُّ°
وَعَصْرِيَّةٌ.. تُجَارِي مُوضَةَ السِّرْوَالِ..
شَعْرُهَا حَرِيرِيٌّ يَهِفُّ°
مُعَلِّمَةٌ تَبْـنِي الْعُقُولَ تُرَبِّي الْخَلَفَ°
تَغْرِسُ فِيهِمْ عُلُومَ الْعَصْرِ
وَتُرَاثِ السَّلَفِ°
طَبِيبَةٌ .. مُحَامِيَةٌ .. بِالْحَقِّ صَوْتُهَا عَلاَ وَهَتَفَ°
مُجَنَّدَةٌ تَزْحَفُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ.. وَالْبُنْدُقِيَّةِ عَلَى الْكَتِفِ°
مَنْ قَالَ أَنَّ حُورِيَّةً مِثْلَهَا مِنَّ الْمَوْتِ لَمْ تَخِف°
تَشُدُّ عَضُدَ رَفِيقِ دَرْبِهَا.. فَالْوَطَنُ يَحْتَاجُ مِنْهَا أَلْفٍ°
وَتِلْكَ الَّتِي وَهَبَتْ حَيَاتَهَا لِلشَّمْسِ
لِأَمْطَارِ الشِّتَاءِ وَلَهَبِ الصَّيْفِ°
فَلاَّحَةٌ تُجَاهِدُ بِمِعْوَلٍ كَالسَّيْفِ°
جِهَادٌ بِطَعْمِ خُبْزِ الطَّابُونَةِ
وَعَرَقِ جَبِينٍ سَبَايِكَ قُصَّةٍ بِهِ تَحِفُّ°
لَكِ مِنِّي تَحِيَّةٌ.. يَا سَيِّدَةَ الْعَالَمِ°
يَا أُمَّ الشَّعْبِ يَا رُوحَ الْوَطَنِ°
لَسْتِ نِصْفًا وَلاَ ضِعْفًا
أَنْتِ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ
تُونِسِيَّةٌ وَافْخَرُ وَعَنْ رَكْبِ الْحَضَارَةِ
لَسْتُ أَتَخَلَّفُ°
فَإِنْ ذَكَرْتِنِي فِي مَحَافِلِ الشَّرَفِ°
مُجْبَرٌ أَنْ تَنْحَنِي إِكْبَارًا
أَوْ احْتِراماً تَقِفُ°
يَا نِسَاءَ الدُّنْيَا كُنَّ كَالتُّونِسِيِّةِ..
أَوْ اِضْرَبْنَ أَنْفُسَكُنَّ أَلْفُ أَلْفَ كَفٍّ°
بقلمي فاطمة المغيربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق